الشيخ علي الكوراني العاملي

115

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الموعودة ، ثم زعم أن الهاتف كلمه بذلك في مرج الطَّوَّانة . فهذه النصوص كلها لا قيمة لها ، والنص الوحيد الذي يستحق الاهتمام هنا ، رواه ابن حماد : 1 / 51 ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي قال : « جعل الله في هذه الأمة خمس فتن : فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ، ثم فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ، ثم الفتنة السوداء المظلمة التي يصير الناس كالبهائم ، ثم هدنة ، ثم دعاة إلى الضلالة ، فإن بقي لله يومئذ خليفة فالزمه » . ورواه عبد الرزاق : 11 / 356 ، بلفظ : « جعلت في هذه الأمة خمس فتن : فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة ، ثم فتنة عامة ، ثم فتنة خاصة . ثم تأتي الفتنة العمياء الصماء المطبقة التي يصير الناس فيها كالأنعام » . وابن أبي شيبة : 8 / 599 ، والحاكم : 4 / 437 و 504 ، وصححه ، وابن المنادي / 75 . ويصعب تفسير معنى الخاص والعام في هذه الفتن ، وأصعب منه تحديد زمنها . وبعض النصوص جعلتها سبعاً في فتن ابن حماد : 1 / 55 : « عبد الله بن مسعود : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : أحذركم سبع فتن تكون بعدي : فتنة تقبل من المدينة ، وفتنة بمكة ، وفتنة تقبل من اليمن ، وفتنة تقبل من الشام ، وفتنة تقبل من المشرق ، وفتنة من قبل المغرب ، وفتنة من بطن الشام ، وهي فتنة السفياني . قال فقال ابن مسعود : منكم من يدرك أولها ، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها . قال الوليد بن عياش : فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير ، وفتنة مكة فتنة ابن الزبير ، وفتنة اليمن من قبل نجدة ، وفتنة الشام من قبل بني أمية ، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء » . وصححه الحاكم : 4 / 468 . والوليد بن عياش أموي الهوى . وقوله من قبل هؤلاء : يقصد العباسيين . 6 - الفتن المتصلة بظهور المهدي عليه السلام وهي التي تنفع في بحثنا ، ويتضمَّن نصها صراحة أو بقرائن أن زمنها متصل بظهورالإمام المهدي عليه السلام . وأحاديثها كثيرة ، منها ما رواه عبد الرزاق : 11 / 371 ، عن أبي سعيد الخدري قال : « ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلاً من عترتي من أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ،